السيد مصطفى الخميني
188
تحريرات في الأصول
الطريقية والحجية ( 1 ) ، ينفع ما أفيد ، لولا ما أشير إليه أولا ، فلا تخلط . فعلى هذا ، جريان البراءة العقلية ممنوع ، لتنجز الخمسة قطعا ، وحيث لا علم بالخصوصية ، ولا نعلم بإصابة ما قام الطريق عليه خصوصا ، يتعين الاحتياط بالنسبة إلى الكل ، ومن هنا يتبين وجه فساد ما في كلمات جمع منهم ( 2 ) . الشبهة الثانية : حيث لا تعين للمعلوم بالإجمال ، فيكفي لانحلال العلم الاجمالي واقعا ، وعدم تنجيزه بالنسبة إلى الزائد ، قيام الطرق على حرمة عدة أمور بمقدار المعلوم بالإجمال . وما يقال : " من احتمال كون المعلوم بالإجمال ، في المقدار المحتمل الزائد ، لأن المفروض هو العلم الاجمالي بنحو القضية المنفصلة المانعة الخلو " غير صحيح ، لما لا لون لذلك المعلوم حتى لا ينطبق ما قامت الطرق على حرمته على ذلك المعلوم ، ويكون باقيا في الزائد ، فالانطباق قهري وطبيعي ، فلا يبقى بعد ذلك وجه لبقاء أثر العلم ( 3 ) . أقول أولا : إنه إذا علم بحرمة الخمسة في العشرة ، واحتمل الزائد ، وقام الطريق على حرمة الخمسة ، وكان في الواقع ما هو المحرم سبعة ، لا يعقل انطباق الخمسة على ذلك الخمسة القائم عليها الطريق ، لأنه من الترجيح بلا مرجح . وثانيا : بعد احتمال الخطأ في الطريق وإن كان لا يبقى العلم الاجمالي ، لانتفاء المنفصلة من البين ، وانعدام القضية المتقومة بالترديد ، لعدم امتياز بين ما قام الطريق على حرمته ، وما هو المعلوم ، ولكن بعد العلم باستحقاق العقوبة على
--> 1 - تقدم في الجزء الثاني : 301 ، وفي الجزء السادس : 19 - 40 . 2 - كفاية الأصول : 394 - 395 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 378 ، نهاية الأفكار 3 : 249 - 255 . 3 - نهاية الدراية 4 : 114 - 115 ، لاحظ تهذيب الأصول 2 : 205 .